عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَدَعُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ".
===
عابد، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة رضي الله تعالى عنهما، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه، الصحابي المشهور، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أسامة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أدع) أي: ما تركت (بعدي) أي: بعد وفاتي (فتنةً) هي (أضر) أي؛ أشد ضررًا (على الرجال من النساء).
وفي الحديث أن فتنة الرجال بسبب النساء .. أشد من الفتنة بغيرهن؛ وذلك لأن من طبيعة الرجل أن يميل إلى النساء، وأن هذا الميل ربما يؤدي إلى معصية؛ كنظرة إلى غير محرم منهن، أو الاستلذاذ بها بطريق غير مشروع، وربما يؤدي إلى تعاطي المحذورات لإرضائها، وإن كانت حلالًا، ولذلك قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} (1)، فجعل النساء من جملة الشهوات، وقدمهن على غيرهن من بقية الشهوات؛ إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك.
وعبارة "المناوي" ها هنا: قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة … " إلى آخره؛ لأن المرأة لا تحب زوجها إلَّا على شر، وأقل إفسادها: أن تحمله على تحصيل الدنيا والاهتمام بها، وتشغله عن أمر الآخرة.
وللمرأة فتنتان: عامة وخاصة؛ فالعامة: الإفراط في الاهتمام بأسباب--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (14).
===
عابد، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة رضي الله تعالى عنهما، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه، الصحابي المشهور، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أسامة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أدع) أي: ما تركت (بعدي) أي: بعد وفاتي (فتنةً) هي (أضر) أي؛ أشد ضررًا (على الرجال من النساء).
وفي الحديث أن فتنة الرجال بسبب النساء .. أشد من الفتنة بغيرهن؛ وذلك لأن من طبيعة الرجل أن يميل إلى النساء، وأن هذا الميل ربما يؤدي إلى معصية؛ كنظرة إلى غير محرم منهن، أو الاستلذاذ بها بطريق غير مشروع، وربما يؤدي إلى تعاطي المحذورات لإرضائها، وإن كانت حلالًا، ولذلك قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} (1)، فجعل النساء من جملة الشهوات، وقدمهن على غيرهن من بقية الشهوات؛ إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك.
وعبارة "المناوي" ها هنا: قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة … " إلى آخره؛ لأن المرأة لا تحب زوجها إلَّا على شر، وأقل إفسادها: أن تحمله على تحصيل الدنيا والاهتمام بها، وتشغله عن أمر الآخرة.
وللمرأة فتنتان: عامة وخاصة؛ فالعامة: الإفراط في الاهتمام بأسباب--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (14).
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 112)