عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عاصم بن عمر بن عثمان، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مروا بالمعروف) أي: بكل ما عرف من الطاعة؛ من الدعاء إلى التوحيد، والأمر بالعبادة، والعدل بين الناس (وانهوا عن المنكر) أي: من المعاصي والفواحش، وما خالف الشرع من جزئيات الإحكام، وعرَّفَهُما؛ إشارةً إلى تَقرُّرِهما وثبُوتِهما.
وفي رواية عرَّف الأول ونكَّر الثانيَ، ووجهه: الإشارة إلى أن المعروف معهود ومألوف، والمنكر مجهول؛ كمعدوم، قال القاضي: الأمر بالمعروف يكون واجبًا ومندوبًا؛ على حسب ما يؤمر به، والنهي عن المنكر واجب كله؛ لأن ما أنكر الشرع حرام.
(قبل أن تدعوا) أي: قبل أن تدعوا الناس إلى الهدى بالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر (فلا يستجاب لكم) أي: فلا يَقْبَل أحدٌ منكم ذلك، وفيه أن الناس إذا تَركُوا قبول ذلك .. يَسْقُط الأمر والنهي.
ويحتمل أن المراد: قبل أن يصير غير نافع؛ بسبب ترك الناس قبولَه، ويحتمل أن المراد قيل: إذا تَرك الكُلُّ الأمرَ والنهيَ .. فيصير بحيث لا يستجاب لهم الدعاء (س).
وقال المناوي في "الفيض" (5/ 522) - قوله: "قبل أن تدعوا … " إلى آخره، زاد الطبراني وأبو نعيم في روايتهما عن ابن عمر يرفعه: "وقبل أن
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عاصم بن عمر بن عثمان، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مروا بالمعروف) أي: بكل ما عرف من الطاعة؛ من الدعاء إلى التوحيد، والأمر بالعبادة، والعدل بين الناس (وانهوا عن المنكر) أي: من المعاصي والفواحش، وما خالف الشرع من جزئيات الإحكام، وعرَّفَهُما؛ إشارةً إلى تَقرُّرِهما وثبُوتِهما.
وفي رواية عرَّف الأول ونكَّر الثانيَ، ووجهه: الإشارة إلى أن المعروف معهود ومألوف، والمنكر مجهول؛ كمعدوم، قال القاضي: الأمر بالمعروف يكون واجبًا ومندوبًا؛ على حسب ما يؤمر به، والنهي عن المنكر واجب كله؛ لأن ما أنكر الشرع حرام.
(قبل أن تدعوا) أي: قبل أن تدعوا الناس إلى الهدى بالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر (فلا يستجاب لكم) أي: فلا يَقْبَل أحدٌ منكم ذلك، وفيه أن الناس إذا تَركُوا قبول ذلك .. يَسْقُط الأمر والنهي.
ويحتمل أن المراد: قبل أن يصير غير نافع؛ بسبب ترك الناس قبولَه، ويحتمل أن المراد قيل: إذا تَرك الكُلُّ الأمرَ والنهيَ .. فيصير بحيث لا يستجاب لهم الدعاء (س).
وقال المناوي في "الفيض" (5/ 522) - قوله: "قبل أن تدعوا … " إلى آخره، زاد الطبراني وأبو نعيم في روايتهما عن ابن عمر يرفعه: "وقبل أن
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 134)