قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: "يَرَى أَمْرًا لِلّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيه، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاس، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى".
===
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يَحْقِر أحدكم) من حقر؛ من باب ضرب؛ إذا أهان الشيء وعده حقيرًا؛ أي: لا يَعُدَّ أحدكم (نفسه) حقيرة عن الأمر بالمعروف أو عن النهي عن المنكر (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ كيف يحقر أحدُنا) أي: كيف يستحقر أحدنا (نفسه؟ قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرى) أحدكم (أمرًا) من ترك المأمورات، أو ارتكاب المنهيات (لله عليه) أي: على ذلك الأحد (فيه) أي: في ذلك الأمر (مقال) أي: قول بالأمر بالمعروف، أو النهي عن المنكر (ثم لا يقول) ذلك الأحد (فيه) أي: في ذلك الأمر شيئًا من الأمر أو النهي.
(فيقول الله عز وجل له) أي: لذلك الأحد الساكت عن أحد الأمرين (يوم القيامة: ما منعك) يا عبدي مِنْ (أن تقول) الأمر بالمعروف (في كذا) أي: في المعروف المتروك (و) أن تقول النهي عن المنكر في (كذا) أي: في المنكر المفعول؟ (فيقول) أحدكم في جواب سؤال الرب جل جلاله: منعني يا رب عن الأمر بالمعروف إذا تُرِكَ، أو عن النهي عن المنكر إذا ارتكب (خشية الناس) أي: خوف مضرة الناس وإذايتهم لي؛ لأني لا طاقة لي في دفع إذايتهم عن نفسي (فيقول) الرب له: فكيف تركت الواجب لي عليك (فإياي كنت أحق أن تخشى) أي: فكيف تركت الواجب لي
===
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يَحْقِر أحدكم) من حقر؛ من باب ضرب؛ إذا أهان الشيء وعده حقيرًا؛ أي: لا يَعُدَّ أحدكم (نفسه) حقيرة عن الأمر بالمعروف أو عن النهي عن المنكر (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ كيف يحقر أحدُنا) أي: كيف يستحقر أحدنا (نفسه؟ قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرى) أحدكم (أمرًا) من ترك المأمورات، أو ارتكاب المنهيات (لله عليه) أي: على ذلك الأحد (فيه) أي: في ذلك الأمر (مقال) أي: قول بالأمر بالمعروف، أو النهي عن المنكر (ثم لا يقول) ذلك الأحد (فيه) أي: في ذلك الأمر شيئًا من الأمر أو النهي.
(فيقول الله عز وجل له) أي: لذلك الأحد الساكت عن أحد الأمرين (يوم القيامة: ما منعك) يا عبدي مِنْ (أن تقول) الأمر بالمعروف (في كذا) أي: في المعروف المتروك (و) أن تقول النهي عن المنكر في (كذا) أي: في المنكر المفعول؟ (فيقول) أحدكم في جواب سؤال الرب جل جلاله: منعني يا رب عن الأمر بالمعروف إذا تُرِكَ، أو عن النهي عن المنكر إذا ارتكب (خشية الناس) أي: خوف مضرة الناس وإذايتهم لي؛ لأني لا طاقة لي في دفع إذايتهم عن نفسي (فيقول) الرب له: فكيف تركت الواجب لي عليك (فإياي كنت أحق أن تخشى) أي: فكيف تركت الواجب لي
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 148)