فَرَآهُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! أَلَيْسَ أَلَيْسَ؟ ! قَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنِ اثْنَتَيْن، مَا أَبْكِي ضِنًّا لِلدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَة، وَلكِنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَمَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ،
===
مات بالعقيق سنة خمس وخمسين (55 هـ) على المشهور، وهو آخر العشرة وفاةً رضي الله تعالى عنه.
(فرآه) أي: فرأى سعد سلمان، حالة كون سلمان (يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي) في الدين؟ من الإبكاء؛ أي: أي شيء تسبب في بكائك؟ فكيف تبكي (أليس) الشأن (قد صحبت) ولازمت (رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! أليس) قد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (أليس) قد سابقت فارس إلى الإسلام، أليست هذه الخصال التي قدمتها لآخرتك تكفيك أجرًا عند الله تعالى، فكيف تبكي خوفًا من الموت؟ !
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
فـ (قال سلمان) في جواب استفهام سعد: (ما أبكي) أنا (واحدة) أي: ضنًّا وبخلًا بواحدة (من اثنتين) أي: بخصلة واحدة من الخصلتين اللتين ذكرتهما بقولي: (ما أبكي ضنًا للدنيا ولا كراهية للآخرة).
والضِّنُّ - بكسر الضاد المعجمة وتشديد النون -: البخلُ بالشيء؛ أي: ما أبكى بخلًا لِذَهابِ الدنيا، ولا خوفًا من فراقها، ولا كراهية للانتقال إلى الآخرة (ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد) وأوصى (إلي عهدًا) أي: وصيةً (فما أراني) - بضم الهمزة - أي: فيما أظن نفسي (إلا قد تعديت) وفرطت في تنفيذ تلك الوصية ولمخافة تفريطي في تنفيذ تلك الوصية أبكي.
===
مات بالعقيق سنة خمس وخمسين (55 هـ) على المشهور، وهو آخر العشرة وفاةً رضي الله تعالى عنه.
(فرآه) أي: فرأى سعد سلمان، حالة كون سلمان (يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي) في الدين؟ من الإبكاء؛ أي: أي شيء تسبب في بكائك؟ فكيف تبكي (أليس) الشأن (قد صحبت) ولازمت (رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! أليس) قد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (أليس) قد سابقت فارس إلى الإسلام، أليست هذه الخصال التي قدمتها لآخرتك تكفيك أجرًا عند الله تعالى، فكيف تبكي خوفًا من الموت؟ !
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
فـ (قال سلمان) في جواب استفهام سعد: (ما أبكي) أنا (واحدة) أي: ضنًّا وبخلًا بواحدة (من اثنتين) أي: بخصلة واحدة من الخصلتين اللتين ذكرتهما بقولي: (ما أبكي ضنًا للدنيا ولا كراهية للآخرة).
والضِّنُّ - بكسر الضاد المعجمة وتشديد النون -: البخلُ بالشيء؛ أي: ما أبكى بخلًا لِذَهابِ الدنيا، ولا خوفًا من فراقها، ولا كراهية للانتقال إلى الآخرة (ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد) وأوصى (إلي عهدًا) أي: وصيةً (فما أراني) - بضم الهمزة - أي: فيما أظن نفسي (إلا قد تعديت) وفرطت في تنفيذ تلك الوصية ولمخافة تفريطي في تنفيذ تلك الوصية أبكي.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 84)