عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ".
===
التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) قبل وفاته بثلاث ليال؛ كما هو مصرح به في "مسلم" (يقول: لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن) من الإحسان (الظن بالله) تعالى، قال العلماء: هذا تحذير من القنوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة، وفي الحديث الآخر: (أنا عند ظن عبدي بي).
قال العلماء: معنى: (حسن الظن بالله تعالى): أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفًا راجيًا، ويكونان سواء.
وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت .. غلَّب الرجاءَ أو مَحَّضَه؛ لأن مقصود الخوف: الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له.
ويؤيده: حديث: "يبعث كل أحد على ما مات عليه"، قال العلماء: معناه: يبعث على الحال التي مات عليها، ومثله: حديث: "ثم بُعثوا على نياتهم". انتهى "نووي".

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 276)