حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ أَوْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ}، فَقَالَ: "قَالَ اللهُ عز وجل: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلَا يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ آخَرُ؛ فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلهًا
===
به، وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه العجلي في "الثقات"، وقال الحافظ: ضعيف، فهو مختلف فيه.
(حدثنا ثابت) بن أسلم (البناني) أبو محمد البصري، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سهيل بن عبد الله القطعي، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ، أو) قال الراوي: (تلا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذه الآية) الآتية القريبة، والشك من ثابت بن أسلم؛ والمعنى واحد، وتلك الآية هي قوله تعالى: ({هُوَ}) سبحانه وتعالى ({أَهلُ التَّقْوَى}) أي: مستحق لتقوى العباد إياه؛ لأنه خالقهم ({وَأَهْلُ}) أي: واسع ({الْمَغْفِرَةِ}) (1) لهم؛ لأنه أكرم الأكرمين (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهادًا على الآية الأولى؛ أي: المذكورة أولًا، أو تفسيرًا لها: (قال الله عز وجل: أنا أهل) أي: مستحق لـ (أن أتقى) - بصيغة المبني للمفعول - أي: مستحق لتقوى عبادي إياي؛ بامتثال مأموراتي واجتناب منهياتي؛ لأن عذابي شديد (فلا) ينبغي لهم أن (يجعل) ويتخذ (معي إله) أي: معبود (آخر) غيري (فمن اتقى) واجتنب من (أن يجعل) ويتخذ (معي إلهًا) أي:--------------------------------------------
(1) سورة المدثر: (56).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 267)