قُلْنَا: لَا، قَالَ: "كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عز وجل، وَلَا يَبْقَى في ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللهُ عز وجل مُحَاضَرَةً؛ حَتَّى إِنَّهُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ: أَلَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ في الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ؛ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى،
===
الهلال وعن القمر في غير ليلة أربعة عشر؛ لأنه لم يكن حينئذ في نهاية النور.
قال أبو هريرة: (قلنا) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) نشك في رؤية الشمس والقمر، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلك) أي: كما لا تشكون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر (لا تتمارون) ولا تشكون (في رؤية ربكم عز وجل، ولا يبقى في ذلك المجلس) أي: في مجلس محاضرة الرب (أحد) منكم (إلا حاضره) وخاطبه (الله عز وجل محاضرة) أي: مخاطبةً مشافهةً بلا واسطة ولا ترجمان (حتى إنه) عز وجل (يقول للرجل منكم): أيها المؤمنون (ألا تذكر يا فلان) أي: تتذكر (يوم عملت كذا وكذا) من السيئات؛ (يذكره) أي: يذكر الله أحدكم (بعض غدراته) وخياناته لربه (في الدنيا) بارتكاب المعاصي (فيقول) أحدكم لربه: (يا رب؛ أفلم تغفر لي) تلك الغدرات (فيقول) الرب: (بلى) قد غفرت لك غدراتك وخيانتك.
قوله: "إلا حاضره محاضرة" قال التوربشتي رحمه الله تعالى: الكلمتان - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - والمراد بذلك: كَشْفُ الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان، وبيَّنه الحديثُ الآخر؛ وهو قوله: (ما منكم من أحد إلا ويكلمه ربه، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان … ) الحديث.
والمعنى: خاطبه الله مخاطبةً، وحاوره محاورةً.
(يا فلان) وفي رواية الترمذي: (يا فلانَ بن فلانٍ) بالفتح والضم في الأول وبنصب (ابن) وصرف (فلان) وهما كنايتان عن اسمه واسم أبيه، وروى أحمد
===
الهلال وعن القمر في غير ليلة أربعة عشر؛ لأنه لم يكن حينئذ في نهاية النور.
قال أبو هريرة: (قلنا) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) نشك في رؤية الشمس والقمر، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلك) أي: كما لا تشكون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر (لا تتمارون) ولا تشكون (في رؤية ربكم عز وجل، ولا يبقى في ذلك المجلس) أي: في مجلس محاضرة الرب (أحد) منكم (إلا حاضره) وخاطبه (الله عز وجل محاضرة) أي: مخاطبةً مشافهةً بلا واسطة ولا ترجمان (حتى إنه) عز وجل (يقول للرجل منكم): أيها المؤمنون (ألا تذكر يا فلان) أي: تتذكر (يوم عملت كذا وكذا) من السيئات؛ (يذكره) أي: يذكر الله أحدكم (بعض غدراته) وخياناته لربه (في الدنيا) بارتكاب المعاصي (فيقول) أحدكم لربه: (يا رب؛ أفلم تغفر لي) تلك الغدرات (فيقول) الرب: (بلى) قد غفرت لك غدراتك وخيانتك.
قوله: "إلا حاضره محاضرة" قال التوربشتي رحمه الله تعالى: الكلمتان - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - والمراد بذلك: كَشْفُ الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان، وبيَّنه الحديثُ الآخر؛ وهو قوله: (ما منكم من أحد إلا ويكلمه ربه، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان … ) الحديث.
والمعنى: خاطبه الله مخاطبةً، وحاوره محاورةً.
(يا فلان) وفي رواية الترمذي: (يا فلانَ بن فلانٍ) بالفتح والضم في الأول وبنصب (ابن) وصرف (فلان) وهما كنايتان عن اسمه واسم أبيه، وروى أحمد
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 385)