. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منصوبتان … ) الحديث، أخرجه مسلم والترمذي. انتهى من "التحفة".
قال أبو عيسى أيضًا: وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق: في القُبلة وضوء، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وإلى ذلك ذهب ابن مسعود وابن عمر والزهري، واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (1)، قالوا: هذه الآية صرّحت بأن اللمس من جملة الأحداث الموجبة للوضوء، وهو حقيقة في لمس اليد، ويؤيد بقاءه على معناه الحقيقي قراءة حمزة والكسائي: {أَوْ لَامَسْتُمُ} (2)؛ فإنها ظاهرة في مجرد اللمس من دون جماع، وروى مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: قُبلة الرجل امرأته وجسُّها بيده .. من الملامسة، فمن قبّل امرأته أو جسّها بيده .. فعليه الوضوء.
وقال أبو عيسى أيضًا: (إنما ترك أصحابنا) يعني: أهل الحديث، أو الشافعية، لكن الظاهر هو الأول (حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب؛ لأنه لا يصح عندهم؛ لحال الإسناد) فهو حديث ضعيف، لكن قال الشوكاني في "النيل": ضعفه منجبر بكثرة رواياته، وبحديث لمس عائشة لبطن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه صلى الله عليه وسلم بما ذكره ابن حجر في "الفتح" من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل، أو على أن ذلك خاص به .. تكلف ومخالفة للظاهر. انتهى كلامه.
قال أبو عيسى: (سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (43).
(2) سورة النساء: (43).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)