قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ .. قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ .. قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، أَفَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: أَوَ فَطِنْتَ إِلَيَّ وَإِلَى هَذَا مِنِّي؟ ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا، لَوْ تَوَضَّأْتُ لِصلَاةِ الصُّبْحِ .. لَصَلَّيْتُ بِهِ
===
حضر ودخل وقتها .. (قام) من مجلسه ذلك، (فتوضأ) للصلاة، (وصلى) مع الناس، (ثم عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، (فلما حضرت العصر) أي: دخل وقتها .. (قام) من مجلسه (فتوضأ وصلى) العصر مع الناس.
(ثم) بعد صلاته العصر (عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، (فلما حضرت المغرب) أي: دخل وقتها .. (قام) من مجلسه (فتوضأ) لها، (وصلى) المغرب مع الناس، (ثم عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، فذهبت إليه (فقلت) له في تكراره الوضوء مع كونه متوضئًا: (أصلحك الله) تعالى؛ أي: وفقك الله سبحانه بكل ما هو صلاح عنده، (أفريضة) خبر مقدم (أم سنة) معطوف عليه (الوضوء) مبتدأ مؤخر؛ أي: هل الوضوء (عند كل صلاة) من الصلوات المفروضة، وأنت على طهر ولم تحدث؛ أي: هل هذه الصنيعة فريضة مما فرضه الله تعالى على عباده، أم سنة مما سنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله؟
فـ (قال) لي ابن عمر: (أو فطنت إليّ وإلى هذا مني؟ ) أي أنظرت إليّ وإلى هذا الوضوء المكرر الواقع مني، وفطنته؛ أي: عرفته مني وسألتني عنه؟ قال أبو غطيف: (فقلت) لابن عمر: (نعم) نظرت إليك، وعرفت هذا الصنيع منك، (فقال) لي ابن عمر: هذا الصنيع الذي صنعته (لا) أي: ليس بفرض ولا سنة، ولكن (لو توضأت لصلاة الصبح .. لصليت به) أي: بذلك

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)