حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ".
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري.
(عن سهيل بن أبي صالح) السمان، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذه الأسانيد كلها من سداسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وضوء) واجب على من شك في حدثه في الصلاة (إلا من) أجل سماع (صوت) حدث خارج منه، (أو) إلا عند وجدان (ريح) حدث خارج منه. قال السنوسي: قوله: "لا وضوء إلا من صوت" أي: إلا من حدث متيقن لا مشكوك، فلا إشكال في الحصر. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في الطهارة، في باب (56) ما جاء في الوضوء من الريح، رقم (74)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث السائب بن يزيد رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)