كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصِيبُ ثَوْبَهُ فَيَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي ثَوْبِهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِيهِ.
===
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يصيب) المني (ثوبه) ولا يتوقف على الاحتلام؛ فإنه يصيب عند الجماع أيضًا، وقد يخرج من غير رؤية ولا جماع. انتهى "سندي"، (فيغسله) أي: فيغسل النبي صلى الله عليه وسلم المني فقط (من ثوبه) أي: يأمرها بغسله؛ لأنه الظاهر من حاله؛ فإن الوارد في الصحيح أن عائشة كانت تغسله. انتهى "سندي"، دون باقي الثوب (ثم) بعد غسل المني منه (يخرج) مشتملًا (في ثوبه) الذي غسل منه المني (إلى) المسجد لـ (الصلاة) بالناس، (وأنا) أي: والحال أني (أرى) وأبصر (أثر الغسل) وعلامته (فيه) أي: في ثوبه؛ لأنه خرج مبادرًا للوقت، ولم يكن له ثياب يتداولها. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء (62)، باب غسل المني وفركه، رقم (229)، ومسلم في كتاب الإيمان (32)، باب حكم المني، رقم (108)، وأبو داوود في الطهارة (136)، باب المني يصيب الثوب (373)، والنسائي في الطهارة (188)، باب فرك المني من الثوب، رقم (297) بنحوه، والترمذي في الطهارة (86)، باب غسل المني من الثوب، رقم (117)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فغرض المؤلف: الاستدلال به على الترجمة؛ لأنه حديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.

‌‌تتمة
قال النووي في "شرح مسلم": اختلف العلماء في طهارة مني الآدمي: فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته؛ لاستقذاره، إلا أن أبا حنيفة قال: يكفي في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)