قَالَ: سَأَلَ رَجُل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ أَهْلَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهِ شَيْئًا فَيَغْسِلَهُ".
===
(قال) جابر: (سأل رجل) لم أر من ذكر اسمه؛ أي: سأل رجل من المسلمين (النبي صلى الله عليه وسلم هل (يصلي) الرجل منا (في الثوب الذي يأتي) ويجامع (فيه أهله) أي: زوجته؟ أي: هل يجوز له ذلك أم لا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (نعم) له أن يصلي في ذلك الثوب (إلا أن يرى فيه) أي: في ذلك الثوب (شيئًا) من المني (فيغسله) أي: فيغسل ذلك المني الذي رأى فيه، فيصلي فيه.
وهذا الحديث ظاهر في نجاسة المني إلا أن يقال: يمكن القول بكراهة الصلاة في الثوب الذي فيه المني، وإن قلنا بطهارته .. فالغسل للاحتراز عن الكراهة، فليتأمل، والله أعلم، انتهى "سندي".
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لكون سنده صحيحًا، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أم حبيبة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي الدرداء، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث جابر بن سمرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 245)