"وَلِّنِي"، فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ، وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ.
===
النبي صلى الله عليه وسلم: (ولّني) ظهرك؛ أي: اجعل ظهرك موليًا مدبرًا إليّ؛ لئلا يقع نظرك عليّ، وهو بتشديد اللام المكسورة، أمر من التولية، وتكون التولية انصرافًا، قال تعالى: {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} (1)، وكذلك قوله: {يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} (2)، وهي ها هنا: انصراف عن الشيء، يقال: تولى عنه إذا أعرض، وتولى هاربًا؛ أي: أدبر، والتولي يكون بمعنى الإعراض، قال أبو معاذ النحوي: قد تكون التولية بمعنى التولي، يقال: وليت وتوليت بمعنى واحد. انتهى.
فمعنى قوله: "ولّني" أي: اصرف عني وجهك وحوّله إلى الجانب الآخر، (فأوليه) بصيغة المتكلم (قفاي) أي: ظهري؛ أي: أصرف عنه وجهي وأجعل ظهري إلى جهة النبي صلى الله عليه وسلم، (وأنشر الثوب) أي: أبسط ثوبي وأمد وراء ظهره، (فأستره) صلى الله عليه وسلم بصيغة المتكلم أيضًا بما ذُكر من القفا والثوب أو بالثوب من الناس، قوله: "فأستره" أي: فأستر النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي: بانصراف ظهري إليه عن أعين الناس.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (336)، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم (372)، والنسائي في الطهارة (143)، باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، رقم (244)، والبيهقي والدارقطني.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (25).
(2) سورة آل عمران: (111).
===
النبي صلى الله عليه وسلم: (ولّني) ظهرك؛ أي: اجعل ظهرك موليًا مدبرًا إليّ؛ لئلا يقع نظرك عليّ، وهو بتشديد اللام المكسورة، أمر من التولية، وتكون التولية انصرافًا، قال تعالى: {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} (1)، وكذلك قوله: {يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} (2)، وهي ها هنا: انصراف عن الشيء، يقال: تولى عنه إذا أعرض، وتولى هاربًا؛ أي: أدبر، والتولي يكون بمعنى الإعراض، قال أبو معاذ النحوي: قد تكون التولية بمعنى التولي، يقال: وليت وتوليت بمعنى واحد. انتهى.
فمعنى قوله: "ولّني" أي: اصرف عني وجهك وحوّله إلى الجانب الآخر، (فأوليه) بصيغة المتكلم (قفاي) أي: ظهري؛ أي: أصرف عنه وجهي وأجعل ظهري إلى جهة النبي صلى الله عليه وسلم، (وأنشر الثوب) أي: أبسط ثوبي وأمد وراء ظهره، (فأستره) صلى الله عليه وسلم بصيغة المتكلم أيضًا بما ذُكر من القفا والثوب أو بالثوب من الناس، قوله: "فأستره" أي: فأستر النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي: بانصراف ظهري إليه عن أعين الناس.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (336)، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم (372)، والنسائي في الطهارة (143)، باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، رقم (244)، والبيهقي والدارقطني.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (25).
(2) سورة آل عمران: (111).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 434)