عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ قَالَ: "اقْرُصيهِ وَاغْسِلِيهِ وَصلِّي فِيهِ".
===
السائلة (عن دم الحيض يكون في الثوب) كيف يُزال، أيُغسل أم يُنضح عليه الماء؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائلة: (اقرصيه) بضم الراء من باب نصر من القرص، بمعنى الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه؛ ليتحلل بذلك ويخرج ما تشربه الثوب منه، (واغسليه) أي: اغسلي ما حول موضع الدم بالماء، وصبي عليه الماء مع الغلبة والكثرة، (وصلي فيه) أي: في ذلك الثوب بعدما فعلت به ذلك المذكور من القرص والغسل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الوضوء (63)، باب غسل الدم، رقم (227)، ومسلم في كتاب الإيمان (33)، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، رقم (110) - (291)، وأبو داوود في الطهارة (132)، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضتها، رقم (369)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب، رقم (138)، قال أبو عيسى: حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الطهارة (185)، باب دم الحيض يصيب الثوب، رقم (293).
قال الترمذي في تعليقه على حديث رقم (128) في "جامعه": وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله: فقال بعض أهل العلم من التابعين: إذا كان الدم مقدار الدرهم فلم يغسله وصلى فيه .. أعافى الصلاة، وقال بعضهم: إذا كان الدم أكثر من قدر الدرهم .. أعاد الصلاة، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك، ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم عليه الإعادة وإن كان أكثر من قدر الدرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال الشافعي: يجب عليه الغسل، وإن كان أقل من قدر الدرهم، وشدد في ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 479)