نَحِيضُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَطْهُرُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
===
عليه وسلم (نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته، وفي رواية مسلم (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ثم نطهر) من حيضنا، (ولم يأمرنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بقضاء الصلاة) أي: بقضاء ما فاتنا من الصلاة في زمن الحيض، ولو وجب قضاؤها .. لأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضائها، فمن أين أخذت وجوب قضاء الصلاة على الحائض؟
قال النووي: معناه: لا يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء مع علمه بحيضنا، وتركنا الصلاة في زمنه، ولو كان القضاء واجبًا .. لأمرنا به. انتهى.
قال السندي: قوله: (أحرورية أنت؟ ! ) أي: أخارجية أنت؟ ! والحرورية: طائفة من الخوارج، نُسبوا إلى حروراء؛ وهو موضع قريب من الكوفة، وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتفننهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة، كما خرجوا عنها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، الحديث رقم (321)، ومسلم في الحيض، باب في الحائض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، الحديث (759) والحديث (760)، والحديث (761)، وأبو داوود في الطهارة، باب في الحائض لا تقضي الصلاة، الحديث (262)، والحديث (263)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة، الحديث

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 485)