يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .. قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} .. قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ".
===
أي: سمعت عقبة حالة كونه (يقول: لما نزلت) آية {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ـ (1)، قال لنا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها) أي: اجعلوا التسبيح المستفاد من هذه الآية (في ركوعكم)، وجاء بيان ذلك التسبيح بحديث ابن مسعود الآتي في هذا الباب من قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ركع أحدكم .. فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا" (فلما نزلت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (2) .. قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها) أي: اجعلوا التسبيح المستفاد من هذه الآية (في سجودكم)، وجاء بيان صيغتها بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: "وإذا سجد أحدكم .. فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا".
وعبارة "العون" هنا: (اجعلوها) أي: اجعلوا مضمون هذه الآية ومحصولها (في ركوعكم) يعني: قولوا: سبحان ربي العظيم، قال الفخر الرازي: معنى العظيم: الكامل في ذاته وصفاته، ومعنى الجليل: الكامل في صفاته، ومعنى الكبير: الكامل في ذاته، قوله: "اجعلوها في سجودكم" يعني: قولوا: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا. انتهى منه.
قال السندي: قوله: "اجعلوها في ركوعكم" أي: اجعلوا التسبيح المستفاد منها في ركوعكم، وجاء بيان ذلك التسبيح بقوله: "سبحان ربي العظيم"، وهذا البيان يفيد أن لفظ الاسم في فوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}--------------------------------------------
(1) سورة الواقعة: (74).
(2) سورة الأعلى: (1).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 52)