. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مال مالك، واختاره الزهري وآخرون، وهو قول سفيان الثوري وغيره، ورجحه النووي في "شرح مسلم"، وآل إبراهيم هم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما.
وفي هذا التشبيه؛ أعني: قوله: (كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) .. إشكال مشهور؛ وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به؛ كقولهم: زيد كالأسد، والواقع ها هنا عكسه؛ لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم وحده أفضل من إبراهيم وآله عليهم السلام.
وأجيب عنه بأجوبة؛ منها: أن هذا قبل أن يعلم أنه أفضل، ومنها: أنه قاله تواضعًا، ومنها: أن التشبيه في الأصل لا في القدر؛ كما في قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (1)، وكما في قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} (2)، وقوله: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} (3)، ومنها: أن الكاف للتعليل؛ كقوله: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} (4)، ومنها: أن التشبيه متعلق بقوله: وعلى آل محمد، ومنها: أن التشبيه للمجموع بالمجموع؛ فإن الأنبياء من آل إبراهيم كثر وهو أيضًا منهم، ومنها: أن التشبيه من باب إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر، ومنها: أن المقدمة المذكورة مدفوعة، بل يكون التشبيه بالمثل وبما دونه؛ كما في قوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} (5). انتهى من "بذل المجهود".
وفي "المفهم": قد اختلف النحويون هل يضاف الآل إلى المضمر--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (183).
(2) سورة النساء: (163).
(3) سورة القصص: (77).
(4) سورة البقرة: (198).
(5) سورة النور: (35).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 112)