رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه خطيبًا قائمًا (على المنبر، فما نزل) من المنبر (حتى جَيَّش) -بفتح الجيم والياء المشددة من باب فَعَّل المضعف- أي: حتى تدفق وسال بالماء (كل ميزاب بـ) دور (المدينة، فأذكر) بلساني (قول الشاعر:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وهو) أي: هذا الشعر (قول أبي طالب) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: (حتى جَيَّش … ) إلى آخره، في "القاموس": جاش البَحْرُ يجيش إذا علا، والعينُ إذا فاضت، والوادي إذا جرى، وقال السيوطي: بجيم وشين معجمة؛ أي: يتدفق ويجري بالماء، قوله: (ثمال اليتامى) في "الصحاح": ثمال -بالكسر- الغياث، يقال: فلان ثمال قومه؛ أي: غياث لهم يقوم بأمرهم، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه تعليقًا في كتاب صلاة الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، رقمي (9008 - 1009).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لمشاركة البخاري له، حسن السند؛ لأنه فيه عمر بن حمزة وهو مختلف، وغرضه: الاستشهاد به لحديث كعب بن مرة.
* * *

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 61)