. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كقوله تعالى: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ} (1). انتهى "تحفة الأحوذي".
قوله: (فيتوضأ) كما في رواية ابن السُنيّ، وفي رواية الترمذي: (فيتطهر)، قوله: (ثم يصلي ركعتين) كما في رواية ابن السني وابن حبان والبيهقي، (ثم يستغفر الله) أي: لذلك الذنب، كما في رواية ابن السني، والمراد بالاستغفار: التوبة بالندامة والإقلاع عن الذنب، والعزم على ألا يعود إليه أبدًا، وأن يتدارك الحقوق إن كانت هناك، وثم في الموضعين لمجرد العطف التعقيبي.
وفي رواية أبي داوود والترمذي زيادة لفظة: (ثم قرأ) النبي صلى الله عليه وسلم استشهادًا واعتضادًا، أو قرأ أبو بكر تصديقًا وتوفيقًا قولَه تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} أي: ذنبًا قبيحًا كالزنا {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: بما دونه كالقبلة، قال الطيبي: أَيْ: أَيُّ ذنب كان مما يؤاخذون به.
انتهى، فيكون تعميمًا بعد تخصيص {ذَكَرُوا اللَّهَ} أي: ذكروا عقابه، قاله الطيبي … إلى آخر الآية، تمام الآية: {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (2). انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود والترمذي والنسائي، ورواه ابن حبان في "صحيحه" والبيهقي، وقالا: ثم يصلي ركعتين، وذكره ابن خزيمة في "صحيحه" بغير إسناد، كذا في "الترغيب" للمنذري.--------------------------------------------
(1) سورة سبأ: (46).
(2) سورة آل عمران: (135 - 136).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 379)