عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ قَالَ: إِلَى جِذْعٍ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا قَالَ: فَحَنَّ الْجِذْعُ قَالَ جَابِر: حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ:
===
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) عن سبع وتسعين (97) سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (108 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب (يقوم) مستندًا (إلى أصل شجرة) وخشبها، (أو قال) جابر: مستندًا (إلى جذع) من سواري المسجد، كما في رواية النسائي، (ثم اتخذ منبرًا) يقوم عليه عند الخطبة، فلما صنع المنبر واستوى عليه .. (قال) جابر: (فحن الجذع) أي: صاح وبكى، (قال جابر: حتى سمعه) أي: سمع صوت الجذع (أهل المسجد) وفي رواية النسائي: (اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد).
(حتى) نزل من المنبر و (أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه) بيده الشريفة واعتنقها، (فسكن) الجذع؛ أي: سكت وترك الحنين، (فقال بعضهم) أي: بعض الرواة مرفوعًا -كما في حديث ابن عباس رضي الله تعالى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 445)