"مَا تَشْتَهِي؟ "، قَالَ: أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ .. فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا .. فَلْيُطْعِمْهُ".
===
صلى الله عليه وسلم: (ما تشتهي) أيها الرجل المريض؟ أي: أيَّ شيء تشتهي وتحب من الطعام؟ (قال) الرجل: (أشتهي) وأُحبُّ يا رسول الله (خبزَ بُرٍّ)، فـ (قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: (من كان عنده خبز بر .. فليبعث إلى أخيه) المريض، (ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا) من الطعام .. (فليطعمه) فليعط ذلك المريض الطعام الذي يشتهيه إن كان عنده.
قوله: فقال: "ما تشتهي" فيه أنه ينبغي سؤال المريض عن أحواله عما يحتاج إليه.
قوله: "من كان عنده خبز بر … " إلى آخره، فيه أنه ينبغي إيثارُ المريض والمحتاجِ على نفسِه وعيالِه، فيُخَصَّ به ما جاء من حديثِ: "ابدأ بنفسك … " الحديثَ، إلا أن يقال: المرادُ مَنْ كان عنده خبز بر زائدٌ على قوتِه وقوتِ عياله، "شيئًا" أي: غَيْرَ مخالف لمرضه، ويحتمل أن المرادَ: ولو مخالفًا، وكثيرًا ما يجعلُ الله شفاءَه فيما يشتهي، وإن كان مخالِفًا ظاهرًا.
قوله: "فليُطعمه" من الإطعام. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضُه: الاستشهاد به لحديثِ عليٍّ.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
===
صلى الله عليه وسلم: (ما تشتهي) أيها الرجل المريض؟ أي: أيَّ شيء تشتهي وتحب من الطعام؟ (قال) الرجل: (أشتهي) وأُحبُّ يا رسول الله (خبزَ بُرٍّ)، فـ (قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: (من كان عنده خبز بر .. فليبعث إلى أخيه) المريض، (ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا) من الطعام .. (فليطعمه) فليعط ذلك المريض الطعام الذي يشتهيه إن كان عنده.
قوله: فقال: "ما تشتهي" فيه أنه ينبغي سؤال المريض عن أحواله عما يحتاج إليه.
قوله: "من كان عنده خبز بر … " إلى آخره، فيه أنه ينبغي إيثارُ المريض والمحتاجِ على نفسِه وعيالِه، فيُخَصَّ به ما جاء من حديثِ: "ابدأ بنفسك … " الحديثَ، إلا أن يقال: المرادُ مَنْ كان عنده خبز بر زائدٌ على قوتِه وقوتِ عياله، "شيئًا" أي: غَيْرَ مخالف لمرضه، ويحتمل أن المرادَ: ولو مخالفًا، وكثيرًا ما يجعلُ الله شفاءَه فيما يشتهي، وإن كان مخالِفًا ظاهرًا.
قوله: "فليُطعمه" من الإطعام. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضُه: الاستشهاد به لحديثِ عليٍّ.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 22)