وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا".
===
وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله؛ الحَفْرُ علينا لكلِ إنسان شديدٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "احفروا وأعْمِقُوا وأَحْسِنُوا، وادفنوا الاثنين والثلاثةَ في قبر واحد … " الحديث، قوله: "وأعمقوا" فيه دليل على مشروعيةِ إِعْماق القبرِ، وقد اختُلف في حدِّ الإعماق: فقال الشافعي: قامة، وقال عمر بن عبد العزيز: إلى السرة، وقال أحمد: لا حَدَّ لإِعْماقِه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عمر بن الخطاب، أنه قال: أعمقوا القبرَ إلى قدرِ قامة وبَسْطَةٍ، قاله في "النيل". انتهى من "العون".
قوله: (وأوسعوا وأحسنوا) أي: أحسنوا إلى الميت في الدفن، قاله في "الأزهار"، وقال زينُ العرب تبعًا للمظهر: أي اجعلوا القبر حسنًا بتسوية قعره ارتفاعًا وانخفاضًا وتنقيتهِ من التراب والقَذَاةِ وغيرِهما، وأعمقوا؛ أي: اجعلوا القبر عميقة، قال في "القاموس": أعْمَقَ البئر جعلها عميقة. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، والترمذي في أبواب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، باب ما يستحب من توسيع القبر، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
===
وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله؛ الحَفْرُ علينا لكلِ إنسان شديدٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "احفروا وأعْمِقُوا وأَحْسِنُوا، وادفنوا الاثنين والثلاثةَ في قبر واحد … " الحديث، قوله: "وأعمقوا" فيه دليل على مشروعيةِ إِعْماق القبرِ، وقد اختُلف في حدِّ الإعماق: فقال الشافعي: قامة، وقال عمر بن عبد العزيز: إلى السرة، وقال أحمد: لا حَدَّ لإِعْماقِه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عمر بن الخطاب، أنه قال: أعمقوا القبرَ إلى قدرِ قامة وبَسْطَةٍ، قاله في "النيل". انتهى من "العون".
قوله: (وأوسعوا وأحسنوا) أي: أحسنوا إلى الميت في الدفن، قاله في "الأزهار"، وقال زينُ العرب تبعًا للمظهر: أي اجعلوا القبر حسنًا بتسوية قعره ارتفاعًا وانخفاضًا وتنقيتهِ من التراب والقَذَاةِ وغيرِهما، وأعمقوا؛ أي: اجعلوا القبر عميقة، قال في "القاموس": أعْمَقَ البئر جعلها عميقة. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، والترمذي في أبواب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، باب ما يستحب من توسيع القبر، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 300)