عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: أَبْصَرْتُ الْهِلَال اللَّيْلَةَ فَقَال: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "قُمْ يَا بِلَالُ فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا".
===
صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربةٌ، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عِكْرِمَةَ) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات ولكن في رواية سماك عن عكرمة اضطراب.
(قال) ابن عباس: (جاء أعرابي) أي: واحد من الأعراب؛ وهم سكان البادية (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) الأعرابي: يا رسول الله (أبصرتُ) أي: رأيتُ (الهلالَ) أي: هلال رمضان (الليلة) أي: هذه الليلة الحاضرة؛ يعني: هلال رمضان، كما في رواية؛ يعني: وكان غيمًا، وفيه دليل على أن الإخبار كافٍ، ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة، ولا إلى الدعوى، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟ ) قال ابن الملك: دل على أن الإسلام شرط في قبول الشهادة، فـ (قال) الأعرابي: (نعم) أشهد أن لا إله إلا الله … إلى آخره، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: (قم يا بلال فأذن) أمر من التأذين؛ أي: ناد (في الناس) وأعلمهم (أن يصوموا غدًا) أي: بكرةً من رمضان؛ لأن الشهر قد استهل.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 51)