فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
وسلم معها، فلقيه رجلان)، وظاهره أنه صلى الله عليه وسلم خرج من باب المسجد، وإلا .. فلا فائدة في قوله لها في حديث هشام الآتي: "لا تعجلي حتى أنصرف معك" ولا فائدة لقلبها لباب المسجد فقط؛ لأن قلبها إنما كان لبعد بيتها، وفي رواية عبد الرزاق: (فذهب معها حتى أدخلها في بيتها).
(فسلما) أي: فسلم الرجلان (على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية معمر: (فنظرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أجازا) أي: مضيا (ثم نفذا) أي: مضيا ومشيا، وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عند ابن حبان: (فلما رأياه .. استحييا فرجعا).
(فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: امشيا (على رسلكما) - بكسر الراء وسكون السين المهملة - أي: على هيئتكما وعادتكما ولا تتعجلا، وليس شيء تكرهانه (إنها) أي: إن المرأة التي كانت معي (صفية بنت حيي) - بمهملة ثم مثناة تحتية مصغرًا - ابن أخطب، وكان أبوها رئيس خيبر (قالا) أي: قال الرجلان: (سبحان الله يا رسول الله! ) أي: تنزه الله عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجب من هذا القول (وكبر عليهما) -بضم الباء- أي: عظم وشق عليهما (ذلك) أي: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني: قوله: "على رسلكما، هي صفية" وفي رواية هشيم: (فقالا: وهل نظن بك إلا خيرًا؟ ! ).
(فقال) لهما (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما قلت لكما ذلك؛

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 380)