أَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ "، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: "لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا"، قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ.
===
عن سؤال الناس (أتقبل له) أي: أضمن له (بالجنة) قال ثوبان: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا) أتقبل منك بتلك الخصلة الواحدة، وما هي يا رسول الله؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي أن (لا تسأل الناس شيئًا) من أموالهم، قليلًا ولا كثيرًا.
(قال) عبد الرحمن بن يزيد: (فكان ثوبان) رضي الله تعالى عنه دائمًا (يقع سوطه) أي: يسقط سوطه من يده على الأرض (وهو) أي: والحال أنَّه (راكب) على الدابة (فلا يقول لأحد) عنده: (ناولنيه) أي: خذ لي هذا السوط من الأرض وأعطنيه (حتى ينزل) من الدابة (فيأخذه) بيده من الأرض، فضلًا من سؤال الناس أموالهم؛ مبالغةً في وفاء ذلك العهد الذي عاهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الزكاة، باب فضل من لا يسأل الناس شيئًا، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث الزبير بن العوام.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأوّل للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 555)