حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ؛ خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، فَتُهْدِي
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (مَضَى) وتَمَّ وثبَتَ وشُرِعَ (في بريرة) مولاتي (ثلاثُ سُنَنٍ) من السنن الشرعية؛ أي: ثلاثُ قضايا، وفي حديث ابن عباس عند أبي داوود وأحمد: (قضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أربع قضيات)، وذكر نحو حديث عائشة، وزاد: (وأمرها أن تعتد عدة الحرة)، وهذه الزيادة أخرجها الدارقطني. انتهى "تكملة فتح الملهم".
أحدها: أنها (خيرت) أي: خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المقام مع زوجها العبد وبين مفارقته (حين أعتقت) فاختارت نفسها.
(و) ثانيها: أنه (كان زوجها) عبدًا (مملوكًا) للناس فلا ينفق عليها (وكانوا) أي: كان الناس (يتصدقون عليها) أي: على بريرة (فتهدي) من

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 182)