حَدَّثَهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ الْمُنْذِرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ"، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ
===
(حدثهما) أي: حدث لمحمد وعلي ابني الحسن (أن أباه) أي: أن أبا الزبير (المنذر) بن أبي أسيد -بالضم- الأنصاري الساعدي، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه المنذر، فعد في الصحابة لذلك. يروي عنه: (خ ق).
(حدثه) أي: حدث الزبير (عن أبي أسيد) الأنصاري الساعدي مالك بن ربيعة بن البَدَن -بفتح الموحدة والمهملة بعدها نون- مشهور بكنيته، شهد بدرًا وغيرها، ومات سنة ثلاثين رضي الله تعالى عنه، وقيل: بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وقوله: (أن أبا أسيد) إظهار في مقام الإضمار، والحق أن يقال: إنه؛ أي: إن أبا أسيد (حدثه) أي: حدث المنذر بن أبي أسيد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى سوق النبيط).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لضعف رواته؛ إسحاق بن إبراهيم، ومحمد وعلي ابنا الحسن، وشيخهما الزبير بن المنذر.
قال السندي: النبيط: اسم موضع، وأيضًا لفظه يطلق على الفلاحين من أخلاط الناس، ويقصد به عادة غير العرب. انتهى.
ومعنى سوق النبيط: هو سوق الأكارين والزراعين (فنظر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إليه) أي: إلى ذلك السوق (فقال) رسول الله بعدما نظر جوانبها وداخلها، والسوق يذكر ويؤنث: (ليس هذا لكم بسوق) أي: ليس هذا المكان بسوق صالح لكم، (ثم ذهب) صلى الله عليه وسلم (إلى سوق) آخر

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 120)