عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ".
===
(عن أبي معشر) نجيح بن عبد الرحمن السندي -بكسر المهملة وسكون النون- المدني مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة، أسن واختلط، مات سنة سبيعن ومئة (170 هـ)، وقيل: اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال. يروي عنه: (عم).
(عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا معشر، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الربا سبعون حوبًا) بضم الحاء المهملة: الإثم، ولكن المراد به هنا: سبعون نوعًا من الإثم، والمراد بذكر العدد: التكثير لا التقييد بخصوص هذا العدد، وبهذا التأويل يظهر التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث الآتي من قوله: (ثلاثة وسبعون نوعًا) لأن المراد في كل منهما: بيان كثرة أنواعه لا التقييد بخصوص العدد، فلا معارضة بينهما (أيسرها) أي: أخف تلك الآثام السبعين وأقلها عقوبة .. مثل (أن ينكح الرجل أمه) أي: عقوبة ذلك الأيسر مثل عقوبة وطء الرجل والدته، والمراد بنكاحها: العقد أو الجماع، فالحديث يدل على أن الربا أشد عقوبة من الزنا بالأم الذي هو أقبح أنواع الزنا وأشدها عقوبة.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 234)