يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ .. إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ".
===
(يقول: سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلف عند هذا المنبر) النبوي (عبد ولا أمة) أي: رجل ولا امرأة (على يمين آثمة) أي: كاذبة فاجرة (ولو) حلف ذلك الشخص (على) شيء حقير تافه ليس له قيمة؛ كـ (سواك رطب) أي: لا تقع منه يمين آثمة في هذا المكان المقدس .. (إلا وجبت) وحَقَّتْ وثَبتَتْ (له النار) الأخروية، جزاءً له على تجرئه في هذا المكان المقدس على يمين فاجرة.
قال السندي: قوله: (وهو أبو يونس القوي) قيل له ذلك؛ لقوته على العبادة، كان يبكي حتى عمي بصره، وصام حتى نَشِفَتْ جثتُه وهَزِلَتْ، وقيل: صلى وطاف حتى أقعد، وكان يطوف في اليوم والليلة سبعين أسبوعًا، فقدر ذلك، فإذا هو ثمانية فراسخ، فتكون مسافة يوم واحد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر المذكور قبله.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 388)