حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَدِرْعُهُ رَهْنٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
===
أبو داوود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هلال بن خباب) - بخاء معجمة وموحدتين - العبدي مولاهم أبو العلاء البصري نزيل المدائن، صدوق تغير بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، حكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ودرعه) أي: قميصه من الحديد، يلبس في حالة الحرب؛ أي: مات والحال أن درعه (رهن) أي: مرهونة (عند يهودي) اسمه أبو الشحم؛ كما مر (بـ) سبب شراء النبي صلى الله عليه وسلم منه (ثلاثين صاعًا من شعير) بثمن مؤجل إلى سنة، كما في "تنبيه المعلم"، فأبى اليهودي إلا برهن، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي درعًا له، وهي ذات الفضول، والدرع زرد ينسج من حديد، وهو من لباس الحرب.
والحديث دليل على جواز الشراء بالنسيئة، وعلى جواز الرهن بالدين، وعلى جوازه في الحضر وإن كان الكتاب قيده بالسفر، وعلى جواز المعاملة مع أهل الذمة وإن كان مالهم لا يخلو عن الربا وثمن الخمر. انتهى من "المرقاة".

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 199)