قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقطع اليد) أي: يد السارق وكذا السارقة (إلَّا في) أخذ (ربع دينار فـ) ما زاد عليه، حالة كون ما زاد (صاعدًا) قدره إلى فوق؛ أي: إلى ما لا نهاية له؛ أي: لا تقطع يد السارق والسارقة إلَّا في سرقة ربع دينار أو ما قيمته ذلك، وإلا فيما زاد على ربع دينار، حالة كون ما زاد صاعدًا إلى فوق.
والفاء في قوله: "فصاعدًا" عاطفة لمحذوف على ربع دينار، صاعدًا حال من الضمير المستتر في عاملها المحذوف؛ وهو زاد.
وقوله: "لا تقطع اليد" أي: يد السارق بقرينة المقام؛ أي: يمينه؛ والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة.
وفي "الفتح": إن قطع السارق كان معلومًا عندهم قبل الإسلام، فنزل القرآن بقطع السارق، فاستمر الحال فيه، وقد عقد ابن الكلبي بابًا لمن قطع في الجاهلية بسبب السرقة.
وقولنا: والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة، أو يقال: يعرف حكمها بنص الآية والمقايسة؛ والمراد: يمينه؛ لقراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) (1)، والمراد بقطعهما: قطعها إلى الرسغ، وقد أجمع المسلمون على أن اليمنى تقطع إذا وجدت؛ لأنَّها الأصل في محاولة كلّ الأعمال.
والسرقة: هي أخذ مال خفية ليس للآخذ أخذه من حرز مثله لا شبهة له فيه؛ فلا يقطع مختلس ولا منتهب وجاحد لنحو وديعة، وعند الترمذي مما--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (38).
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقطع اليد) أي: يد السارق وكذا السارقة (إلَّا في) أخذ (ربع دينار فـ) ما زاد عليه، حالة كون ما زاد (صاعدًا) قدره إلى فوق؛ أي: إلى ما لا نهاية له؛ أي: لا تقطع يد السارق والسارقة إلَّا في سرقة ربع دينار أو ما قيمته ذلك، وإلا فيما زاد على ربع دينار، حالة كون ما زاد صاعدًا إلى فوق.
والفاء في قوله: "فصاعدًا" عاطفة لمحذوف على ربع دينار، صاعدًا حال من الضمير المستتر في عاملها المحذوف؛ وهو زاد.
وقوله: "لا تقطع اليد" أي: يد السارق بقرينة المقام؛ أي: يمينه؛ والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة.
وفي "الفتح": إن قطع السارق كان معلومًا عندهم قبل الإسلام، فنزل القرآن بقطع السارق، فاستمر الحال فيه، وقد عقد ابن الكلبي بابًا لمن قطع في الجاهلية بسبب السرقة.
وقولنا: والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة، أو يقال: يعرف حكمها بنص الآية والمقايسة؛ والمراد: يمينه؛ لقراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) (1)، والمراد بقطعهما: قطعها إلى الرسغ، وقد أجمع المسلمون على أن اليمنى تقطع إذا وجدت؛ لأنَّها الأصل في محاولة كلّ الأعمال.
والسرقة: هي أخذ مال خفية ليس للآخذ أخذه من حرز مثله لا شبهة له فيه؛ فلا يقطع مختلس ولا منتهب وجاحد لنحو وديعة، وعند الترمذي مما--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (38).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 172)