فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "لَا آذَنُ لَكَ، وَلَا كَرَامَةً وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ، كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللهِ؛ لَقَدْ رَزَقَكَ اللهُ طَيِّبًا حَلَالًا، فَاخْتَرْتَ مَا
===
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لذلك المستأذِن؛ وهو عَمْرو بن مرة الجهني (لا آذَنُ لك) في ذلك الغِناء والدُّفِ، ولا أُرخِّصُ لك فيه (ولا) أُكرمك (كرامةً) أي: إكرامًا بالإذنِ لك فيه (ولا) أُنعمك ولا أُبشرك (نعمة عين) أي: إنعامًا لِعَينٍ لك وقُرَّةً لها، وبُشْرَى لك بالإذنِ لك فيما استأذنت فيه.
قال السندي: قوله: (قد كتبَ الله علي الشِّقوة) - بالكسر - أي: المصيبةَ؛ أي: موتَ الأولاد وضيقَ المعيشة.
(أرزق) بالبناء للمفعول (مِن دفي) - بضم الدال وفتحها -: الطبلُ.
(في الغناء) - بالكسر والمد - أي: التغنِّي.
"ولا كرامة ولا نعمة عين" - نعمة بضم النون وفتحها وكسرها؛ فهي مثلثة النون - أي: قرة عين وبردها وراحة قلب.
وقال السيوطي: لا أكرمك كرامة، ولا أنعم عينيك، قيل: هما من المصادر المنتصبة على إضمار الفعل الممنوع إظهاره؛ كما قال سيبويه في "الكتاب" (3/ 582)، تقول: أفعل ذلك وكرامة ونعمة عين؛ كأنك قلت: أكرمك كرامة ونعمت عينيك نُعْمة؛ وهو - بضم النون وفتحها وكسرها -: اسم بمعنى الإنعام، ولما كان بمعنى المصدر .. ذكر مع المصدر.
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (كذبت) فيما قلت لي من أنك لا ترزق إلا من دفك (أي عدو الله) أي: يا عدو الله؛ فـ (أي) حرف نداء؛ لنداء القريب، وَصَفَه بعداوة الله؛ لكذبه فيما قال، وزجرًا له عمَّا استأذن فيه، والله (لقد رزقك الله) رزقًا (طيبًا حلالًا) أي: لقد مكنك منه؛ أي: من تحصيله بالاكتساب حيث رزقك الصحة والعافية، وعلمك كيفية الاكتساب (فاخترت ما

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 251)