عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
===
في حديث ثابت، وتغير حفظه في آخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) محمَّد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة) يوم الفتح؛ كما في رواية أبي داوود (وعليه عمامة سوداء) قال الحافظ شمس الدين ابن القيم في "زاد المعاد": لم يذكر في حديث جابر؛ يعني: هذا الحديث (ذؤابة) فدلّ على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. انتهى.
وفيه نظر؛ إذ لا يلزم من عدم ذكر الذؤابة في هذا الحديث. . عدمها في الواقع حتى يستدل به على أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يكن يرخي الذؤابة دائمًا.
والحديث يدلّ على استحباب لبس العمامة السوداء؛ كما مر. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في العمائم، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في العمامة السوداء، وقال: حديث جابر حديث صحيح حسن، والنسائيُّ في كتاب المناسك، باب دخول مكة بغير إحرام.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 335)