عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا؟ قَالَ: "لَا تَطْبُخُوا فِيهَا"، قُلْتُ: فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا؟
===
(عن أبي ثعلبة الخشني) - بضم المعجمة وفتح الشين المعجمة بعدها - الصحابي المشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه، قيل: اسمه جرثوم - بضمتين بينهما راء ساكنة - أو جرثومة - بزيادة تاء التأنيث - أو جرثم أو جرهم، إلى غير ذلك، واختلف في اسم أبيه أيضًا، مات سنة خمس وسبعين (75 هـ)، وقيل: قبل ذلك في أول خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه أبا فروة يزيد بن سنان التميمي، فهو متفق على ضعفه.
(قال) عروة بن رويم: سمعت أبا ثعلبة (و) الحال أنَّه؛ أي: أن عروة (لقيه) أي: لقي أبا ثعلبة ورآه (وكلمه) أي: وكلم أبا ثعلبة؛ وهذا كناية عن لقاء عروة لأبي ثعلبة وسماعه منه مشافهة (قال) أبو ثعلبة: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته) صلى الله عليه وسلم عن حكم الطبخ في آنية المشركين (فقلت) في سؤاله عن ذلك: (يا رسول الله) ما حكم (قدور المشركين) يعني: أهل الكتاب؛ كما مر (نطبخ فيها) لحومنا، هل يجوز لنا الطبخ في آنيتهم وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر؟
فـ (قال) رسول الله في جواب سؤالي: (لا تطبخوا) أنتم أيها المسلمون لحومكم (فيها) أي: في قدورهم؛ فإنها متنجسة بلحوم الخنزير، قال أبو ثعلبة: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإن احتجنا) معاشر المسلمين (إليها) أي: إلى الطبخ في قدورهم حاجةً ضرورية (فلم نجد منها) أي: من الطبخ في قدورهم (بدًا) أي: غنًى؛ لفقدان غيرها؟

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 362)