أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الرَّبَذَةِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، فَذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ.
===
اسمه جندب بن جنادة على الأصح، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا ذر خرج من المدينة و (انتهى) أي: وصل (إلى الربذة) اسم مكان من البادية يسكن فيه قريب إلى المدينة (و) الحال أنه (قد أقيمت الصلاة؛ فإذا عبد يؤمهم) أي: يصلي بالناس إمامًا لهم (فقيل) أي: قال بعضُ الناس لبعض: (هذا) القادمُ (أبو ذر) حاضر (فذهب) أي: قصد العبد أن (يتأخر) عن موضع الإمام؛ ليصلي بهم أبو ذر (فقال أبو ذر: أوصاني خليلي) محمد صلى الله عليه وسلم أي: أمرني (أن أسمع) الإمام فيما يقول (و) أن (أطيع) فيما يأمر (وإن كان) ذلك الإمام (عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف) أي: مقطوع الآذان والأنوف.
قوله: (مجدع الأطراف) أي: مقطع الأعضاء، والتشديد فيه؛ للتكثير؛ ومعناه: أوصاني خليلي بالسمع والطاعة لمن ولي الأمر، ولو كان غاية في ضعة النسب، وقلة الخطر، وتشوه الخلقة. انتهى من "الكوكب" (20/ 54).
فالحديث يدل على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة.
قال المنذري: والحديث أخرجه مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي.
===
اسمه جندب بن جنادة على الأصح، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا ذر خرج من المدينة و (انتهى) أي: وصل (إلى الربذة) اسم مكان من البادية يسكن فيه قريب إلى المدينة (و) الحال أنه (قد أقيمت الصلاة؛ فإذا عبد يؤمهم) أي: يصلي بالناس إمامًا لهم (فقيل) أي: قال بعضُ الناس لبعض: (هذا) القادمُ (أبو ذر) حاضر (فذهب) أي: قصد العبد أن (يتأخر) عن موضع الإمام؛ ليصلي بهم أبو ذر (فقال أبو ذر: أوصاني خليلي) محمد صلى الله عليه وسلم أي: أمرني (أن أسمع) الإمام فيما يقول (و) أن (أطيع) فيما يأمر (وإن كان) ذلك الإمام (عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف) أي: مقطوع الآذان والأنوف.
قوله: (مجدع الأطراف) أي: مقطع الأعضاء، والتشديد فيه؛ للتكثير؛ ومعناه: أوصاني خليلي بالسمع والطاعة لمن ولي الأمر، ولو كان غاية في ضعة النسب، وقلة الخطر، وتشوه الخلقة. انتهى من "الكوكب" (20/ 54).
فالحديث يدل على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة.
قال المنذري: والحديث أخرجه مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 452)