حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللهِ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ … } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ"،
===
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) ابن وهب: (أخبرني يونس) بن يزيد الأموي مولاهم الأيلي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أن عائشة) رضي الله تعالى عنها (زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كانت) النساء (المؤمنات إذا هاجرن) وارتحلن من مكة إلى المدينة (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح (يمتحن) بالبناء للمفعول؛ أي: يختبرن ويبتلى صدقهن في الهجرة (بـ) ما تضمنه (قول الله) عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ .... }) اقرأ الممتحنة (إلى آخر الآية) يعني: قوله تعالى: {عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ … } اقرأ إلى آخر الآية من سورة الممتحنة (1)؛ أي: يختبرن بما تضمنته هذه الآية؛ من نفي الشرك وما بعده، وهذا مذهب عائشة وفريق من العلماء، وقيل: بل كانت--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 497)