. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أن الرجل السائل عن التقديم والتأخير في النحر والحلق ونحوهما لم يسم، ويحتمل تعدده.
ثم إن أعمال يوم النحر في الحج أربعة:
1 - رمي جمرة العقبة.
2 - والذبح.
3 - والحلق أو التقصير.
4 - والطواف.
وترتيبها على ما ذكر سنة؛ فلو حلق أو قصر قَبْلَ الثلاثةِ الأُخَرِ .. فلا فدية عليه، وإنما لم يجب ترتيبها؛ لما ذكر آنفًا؛ أي: لعدم وروده، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في "الصحيحين": سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر في حجة الوداع وهم يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح، فقال: "اذبح ولا حرج"، فجاء آخر فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج".
ولمسلم بن الحجاج أيضًا عنه: سمعت رسول الله، وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله؛ إني حلقت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، فأتاه آخر، فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، قال: فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر .. إلا قال: "افعل ولا حرج".
وقالت المالكية: يجب الدم إذا قدم الحلق على الرمي؛ لأنه وقع قبل حصول شيء من التحلل، وروى ابن القاسم عن مالك، ومنه أخذ أن في تقديم الإفاضة على الرمي الدم، وحجه مجزئ.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 23)