قَدْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَامَ تُوقِدُونَ؟ "، قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّة، فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ ذَاكَ".
===
أنهم (قد أوقدوا النيران) الكثيرة على قدورهم (فقال) لهم (النبي صلى الله عليه وسلم: "علام توقدون؟ ") أي: على أي شيء توقدون هذه النيران؟ (قالوا) أي: قال ناس في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أوقدناها يا رسول الله (على) طبخ الحوم الحمر الإنسية) أي: لأجل طبخها.
(فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أهريقوا) - بسكون الهاء وفتحها وهي زائدة - أي: أريقوا وصبوا على الأرض (ما فيها) أي: ما في هذه القدور من لحوم الحمر الإنسية؛ فإنها حرام عليكم (واكسروها) أي: واكسروا قدور هذه اللحوم؛ لأنها متنجسة بلحومها، قال العيني: في "شرح البخاري": قوله: "أهريقوها" بسكون الهاء، وجاز حذف الهمزة أو الهاء والياء؛ أي: أريقوا ما في القدور من اللحوم والمرق (واكسروها) أي: واكسروا القدور.
(فقال رجل من القوم) الحاضرين، وفي "تنبيه المعلم": قال شيخنا: يحتمل أن يكون ذلك الرجل عمر بن الخطاب. انتهى.
يا رسول الله (أو) بسكون الواو بمعنى: (بل) الإضرابية؛ أي: بل (نهريق ما فيها ونغسلها؟ ) أي: بل نريق ما في القدور ونغسلها بلا كسر لها؟ (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو) افعلوا (ذاك) الذي قلتم من الإراقة والغسل، وهذا صريح في نجاستها وتحريمها، ويؤيده الرواية الأخرى: (فإنها رجس)، وفي الأخرى: (رجس أو نجس) وفيه: وجوب غسل ما أصابته النجاسة، وأن الإناء النجس يطهر بالغسل مرة واحدة، ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير
===
أنهم (قد أوقدوا النيران) الكثيرة على قدورهم (فقال) لهم (النبي صلى الله عليه وسلم: "علام توقدون؟ ") أي: على أي شيء توقدون هذه النيران؟ (قالوا) أي: قال ناس في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أوقدناها يا رسول الله (على) طبخ الحوم الحمر الإنسية) أي: لأجل طبخها.
(فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أهريقوا) - بسكون الهاء وفتحها وهي زائدة - أي: أريقوا وصبوا على الأرض (ما فيها) أي: ما في هذه القدور من لحوم الحمر الإنسية؛ فإنها حرام عليكم (واكسروها) أي: واكسروا قدور هذه اللحوم؛ لأنها متنجسة بلحومها، قال العيني: في "شرح البخاري": قوله: "أهريقوها" بسكون الهاء، وجاز حذف الهمزة أو الهاء والياء؛ أي: أريقوا ما في القدور من اللحوم والمرق (واكسروها) أي: واكسروا القدور.
(فقال رجل من القوم) الحاضرين، وفي "تنبيه المعلم": قال شيخنا: يحتمل أن يكون ذلك الرجل عمر بن الخطاب. انتهى.
يا رسول الله (أو) بسكون الواو بمعنى: (بل) الإضرابية؛ أي: بل (نهريق ما فيها ونغسلها؟ ) أي: بل نريق ما في القدور ونغسلها بلا كسر لها؟ (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو) افعلوا (ذاك) الذي قلتم من الإراقة والغسل، وهذا صريح في نجاستها وتحريمها، ويؤيده الرواية الأخرى: (فإنها رجس)، وفي الأخرى: (رجس أو نجس) وفيه: وجوب غسل ما أصابته النجاسة، وأن الإناء النجس يطهر بالغسل مرة واحدة، ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 503)