"الْجَامِعِ" فَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
[تَعْرِيفَاتٌ أُخْرَى لِلْحَسَنِ]
قَالَ الشَّيْخُ أبو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ (1) رحمه الله: "وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ «1»: الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ضَعْفٌ قَرِيبٌ مُحْتَمَلٌ، هُوَ الْحَدِيثُ الْحَسَنُ، وَيَصْلُحُ لِلْعَمَلِ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا مُسْتَبْهِمٌ لَا يَشْفِي الْغَلِيلَ، وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ مَا يَفْصِلُ الْحَسَنَ عَنْ الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَمْعَنْتُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ و (2) الْبَحْثَ، فَتَنَقَّحَ لِي وَاتَّضَحَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْحَسَنَ قِسْمَانِ:
(أَحَدُهُمَا): الْحَدِيثُ الَّذِي لَا يَخْلُو رِجَالُ إِسْنَادِهِ مِنْ مَسْتُورٍ (3) لَمْ
‌‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر]: قال العراقي في شرحه [1]: " أراد المصنف ببعض المتأخرين أبا الفرج بن الجوزي، فإنه قال هكذا في كتابيه: الموضوعات [2] والعلل المتناهية. قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في الاقتراح [3]: إن هذا ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره. قال: وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة".] [شاكر]--------------------------------------------
(1) المقدمة ص 175.
[قلنا] انظر "فتح المغيث" 1/ 122.
(2) ساقط من "ط".
(3) قال ابن الملقن في المقنع (1/ 85): " في هذا نظر لأن الأصح أن رواية =
_________
[1] [ص 45]
[2] [1/ 35]
[3] [ص: 195]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)