(قُلْتُ) لَا يُمْكِنُ تَنْزِيلُهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ. «1» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ (1) (الْقِسْمُ الثَّانِي) (2): أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ رِجَالِ الصَّحِيحِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَلَا يُعَدُّ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مُنْكَرًا، وَلَا يَكُونُ الْمَتْنُ شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلًا.
قَالَ: وَعَلَى هَذَا يُتَنَزَّلُ كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ.
قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ يَجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْهِمَا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو (3): "ولَا يَلْزَمُ مِنْ وُرُودِ الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقِ مُتَعَدِّدَةٍ كَحَدِيثِ "الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ" «2» أَنْ يَكُونَ حَسَنًا; لِأَنَّ الضَّعْفَ
‌‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= الأحَادِيثِ الصَالِحَة للعَمَل، فَيُجَامِع الصَّحِيح، ولا يباينه. وَعَلى هَذَا فَلا إِشكَال فِي قَولِ التّرمِذِي: حَسَن صَحِيح، أو صَحِيح غَريب. [شاكر]
«1» [شاكر] الذي يبدوا لي في الجواب عن هذا: أن الترمذي لا يريد بقوله في بيان معنى الحسن " ويروى من غير وجه نحو (ذلك) " أن نفس الحديث عن الصحابي يروى من طرق أخرى، لأنه لا يكون حينئذ غريبا، وإنما يريد أن لا يكون معناه غريباً: بأن يُروى المعنى عن صحابي آخر، أو يعتضد بعمومات أحاديث أخر، أو بنحو ذلك مما يخرج به معناه عن أن يكون شاذا غريبا. فتأمل. [شاكر]
«2» [شاكر] ملخص ما قاله العراقي هنا (ص 37) [1]: أن حديث " الأذنان من الرأس" رواه ابن حبان في صحيحه [2]، من حديث شهر بن حوشب عن أبي أُمامة =--------------------------------------------
(1) أي ابن الصلاح"المقدمه" ص 176
(2) ساقط من "ع".
(3) انظر المقدمة ص 178.
_________
[1] [ص 50]
[2] قال الحافظ ابن حجر [النكت: 1/ 415]: "وأما حديث: أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - فقد أشار إليه شيخنا وقوله: إن ابن حبان أخرجه في صحيحه من رواية شهر عن أبي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)