وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْمَاسَرْجَسِيُّ يُنْسَبُ إِلَى وَلَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، لأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا.
وَقَدْ يَكُونُ الولاء بِالحلفِ، كَمَا يُقَالُ فِي نَسَبِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ "مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ" (1)، وَهُوَ حِمْيَرِيٌّ أَصْبُحِيٌّ صَلِيبَةٌ، وَلَكِنْ كَانَ جَدُّهُ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ حَلِيفًا لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عَسِيفًا «1» عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْيدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ أَيْضًا، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ لذَلِكَ (2).
وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ سَادَاتِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَنِ السَّلَفِ مِنَ الْمَوَالِي، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا تَلَقَّاهُ نَائِبُ مَكَّةَ (أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، قَالَ لَهُ مَنْ اِسْتَخْلَفْتَ على أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ اِبْنُ أَبْزَى، قَالَ وَمَنْ اِبْنُ أَبْزَى؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ " (3).
وَذَكَرَ) (4) الزُّهْرِيُّ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لَهُ مَنْ يَسُودُ أهل مَكَّةَ؟ فَقُلْتُ (عَطَاءٌ) (5)، قَالَ فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قُلْتُ طَاوُوسٌ، قَالَ فَأَهْلُ
‌‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] أي أجيراً. [شاكر]--------------------------------------------
(1) انظر التنكيل للمعلمي 2/ 607 ترجمة الإمام مالك
(2) في باقي المخطوطات: كذلك.
(3) رواه مسلم في الصحيح (رقم: 817) بلفظ: إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا ..... )
(4) مطموس من "ط".
(5) مطموس من "ط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)