[مُوَطَّأُ مَالِكٍ]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الإِمَامِ "مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ" رحمه الله: "لَا أَعْلَمُ كِتَابًا فِي العِلْمِ أكْثَرَ صَوَابًا مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ" (1).
إِنَّمَا قَالَهُ قَبْلَ "البُخَارِيِّ" وَ"مُسْلِمٍ".
وَقَدْ كَانَتْ كُتُبٌ (2) مُصَنَّفَةٌ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ فِي السُّنَنِ؛
لِـ"ابْنِ جُرَيْجٍ"، وَ"ابْنِ إِسْحَقَ" -غَيْرَ "السِّيرَةِ"- وَلِـ"أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ الزَّبِيدِيِّ"، وَ"مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاِقِ بْنِ هَمَّامٍ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَكَانَ كِتَابُ "مَالِكٍ"، وَهُوَ "المُوَطَّأُ" أجَلُّهَا وَأعْظَمُهَا نَفْعًا، وَإِنْ كَانَ
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعدَهُ ". وقَد اختَصَرَ الحَافِظُ "الذَّهَبِيُّ" "مُسْتدْرَكَ الحَاكِمِ"، وتَعَقَّبَهُ في حُكْمِهِ علَى الأحَادِيثِ فَوافَقَهُ وخَالَفَهُ، ولَه -أَيضًا- أَغْلَاطٌ [1]. (وقَدْ طُبِعَ الكِتابَانِ في حَيْدَرَ آبادٍ). والمُتَتَبِّعُ لَهُمَا بِإنْصَافٍ وَرَوِيَّهٍ يَجِدُ أنَّ ما قَالَهُ "ابنُ حَجَرٍ" صَحِيحٌ، وأنَّ "الحَاكِمَ" لمَ يُنَقِّحْ كِتابَهُ قَبلَ إخْرَاجِهِ [2]. [شاكر]--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص: 195 _ 196)، والبيهقي في "مناقب الشافعي" 1/ 507، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 77، 79.
(2) في "ح" زيادة: كَثِيرَةٌ
_________
[1] قال د. خالدُ الحايك حَفظه اللهُ: دَرَجَ عَلَى ألسنة بعض المشتغلينَ بعلمِ الحديثِ نسبة مُوافقةِ الذهبيّ للحاكم في كتابِهِ إذا نقَلَ الحَاكم ولم يتعَقَّبْهُ بقولِهِ "وَوَافَقَهُ الذَّهَبيُّ" أو "وأقَرَّهُ الذهَبِي".
وبسببِ هذا ظلموا الحافظَ الذهبِي رحمه الله ونسبوهُ للغفلةِ الشَديدةِ إذا لم يتعقبْ حديثًا ما في تلخيصِهِ ويكونُ أوردَ راويهِ من كتابهِ "الميزان" وأنه هالكٌ عندهُ! ! والحقيقَةُ أن الذهبي لم يُرِد تعقب الحَاكمَ من كل أحكامهِ وإنما هو فقط يلخص الكتابَ، فعدم تعقبِهِ لا يدل على موافقتِهِ له، ولذلكَ قال عنهُ في السيَرِ (12/ 577) "وبكل حالٍ فهوَ كتابٌ مفيدٌ قد اختصرتُهُ، ويعوزُ عملًا وتحريرًا".
[2] وانظر أيضا ((التدريب)) 1/ 113، و ((النكت الوفية)) للبقاعي 1/ 142
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الإِمَامِ "مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ" رحمه الله: "لَا أَعْلَمُ كِتَابًا فِي العِلْمِ أكْثَرَ صَوَابًا مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ" (1).
إِنَّمَا قَالَهُ قَبْلَ "البُخَارِيِّ" وَ"مُسْلِمٍ".
وَقَدْ كَانَتْ كُتُبٌ (2) مُصَنَّفَةٌ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ فِي السُّنَنِ؛
لِـ"ابْنِ جُرَيْجٍ"، وَ"ابْنِ إِسْحَقَ" -غَيْرَ "السِّيرَةِ"- وَلِـ"أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ الزَّبِيدِيِّ"، وَ"مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاِقِ بْنِ هَمَّامٍ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَكَانَ كِتَابُ "مَالِكٍ"، وَهُوَ "المُوَطَّأُ" أجَلُّهَا وَأعْظَمُهَا نَفْعًا، وَإِنْ كَانَ
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعدَهُ ". وقَد اختَصَرَ الحَافِظُ "الذَّهَبِيُّ" "مُسْتدْرَكَ الحَاكِمِ"، وتَعَقَّبَهُ في حُكْمِهِ علَى الأحَادِيثِ فَوافَقَهُ وخَالَفَهُ، ولَه -أَيضًا- أَغْلَاطٌ [1]. (وقَدْ طُبِعَ الكِتابَانِ في حَيْدَرَ آبادٍ). والمُتَتَبِّعُ لَهُمَا بِإنْصَافٍ وَرَوِيَّهٍ يَجِدُ أنَّ ما قَالَهُ "ابنُ حَجَرٍ" صَحِيحٌ، وأنَّ "الحَاكِمَ" لمَ يُنَقِّحْ كِتابَهُ قَبلَ إخْرَاجِهِ [2]. [شاكر]--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص: 195 _ 196)، والبيهقي في "مناقب الشافعي" 1/ 507، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 77، 79.
(2) في "ح" زيادة: كَثِيرَةٌ
_________
[1] قال د. خالدُ الحايك حَفظه اللهُ: دَرَجَ عَلَى ألسنة بعض المشتغلينَ بعلمِ الحديثِ نسبة مُوافقةِ الذهبيّ للحاكم في كتابِهِ إذا نقَلَ الحَاكم ولم يتعَقَّبْهُ بقولِهِ "وَوَافَقَهُ الذَّهَبيُّ" أو "وأقَرَّهُ الذهَبِي".
وبسببِ هذا ظلموا الحافظَ الذهبِي رحمه الله ونسبوهُ للغفلةِ الشَديدةِ إذا لم يتعقبْ حديثًا ما في تلخيصِهِ ويكونُ أوردَ راويهِ من كتابهِ "الميزان" وأنه هالكٌ عندهُ! ! والحقيقَةُ أن الذهبي لم يُرِد تعقب الحَاكمَ من كل أحكامهِ وإنما هو فقط يلخص الكتابَ، فعدم تعقبِهِ لا يدل على موافقتِهِ له، ولذلكَ قال عنهُ في السيَرِ (12/ 577) "وبكل حالٍ فهوَ كتابٌ مفيدٌ قد اختصرتُهُ، ويعوزُ عملًا وتحريرًا".
[2] وانظر أيضا ((التدريب)) 1/ 113، و ((النكت الوفية)) للبقاعي 1/ 142
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)