‌‌مسألة
ذكر الإمام الرازى وأتباعه أن التكليف يتوجه حالة مباشرة الفعل (1). لا قبله، وأن الأمر قبله إعلام بالإيقاع فى ثانى الحال لا إلزام.
وقالت المعتزلة: إنما يكلف قبله لا حالة مباشرته (2).
واختاره إمام الحرمين، والغزالى (3).
والمحررون للنقل فى هذه المسألة قالوا: الفعل له ثلاثة أحوال: ماض، واستقبال، وحال، فأما بعد وجوده فلا خلاف أنه غير مأمور به إلا على المجاز باعتبار ما كان، وأما حال وقوعه ففيه الخلاف بيننا وبين المعتزلة، فنحن نثبته،--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى هذه الكتب: المعتمد 1/ 179، البرهان 1/ 276، المنخول ص 122، المستصفى 1/ 55، العدة لأبى يعلى 2/ 403، المحصول 1/ 2/ 456، الإحكام للآمدى 1/ 212، المنتهى لابن الحاجب ص 31، شرح التنقيح ص 146، المسودة ص 57، المنهاج بشرحى الإسنوى والبدخشى 1/ 139، الإبهاج 1/ 164، تيسير التحرير 2/ 141، شرح الكوكب المنير 1/ 493، فواتح الرحموت 1/ 134، جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 217، إرشاد الفحول ص 10، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 240، وقارنه بما هنا فإنه قريب منه.
(2) انظر المعتمد 1/ 179 - 180 وعبارته: ". . وعندنا أن الأمر لا يجوز أن يبتدأ به فى حال الفعل، بل لابد من تقدمه قدرًا من الزمن يمكن معه الاستدلال به على وجوب المأمور به، أو كونه مرعيًا فيه، ويفعل الفعل فى حال وجوبه فيه. ولا يجوز تقدمه على ذلك إلا لغرض. وعلى هذا خلاف لأن من يقول: التكليف حالة مباشرة الفعل يقول: ما قاله صاحب المعتمد من تقدم الأمر عل الفعل قدرًا من الزمن يمكن معه الامتثال".
(3) البرهان 1/ 278، والمستصفى 1/ 55، وختم المسألة فى البرهان يقوله: "فلا يرتضى هذا المذهب لنفسه عاقل"، وفى المستصفى: "وفيه بحث كلامى لا يليق بمقاصد أصول الفقه" ذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)