قلت: ونقله الإمام أبو المظفر بن طاهر بن محمد الأسفرائينى (1) فى كتابه "الأوسط" عن الشيخ أبى الحسن الأشعرى.
وقالت المعتزلة: بل نقل الشرع هذه الألفاظ عن مسمياتها اللغوية إلى هذه المفهومات الشرعية، واستعملها حقائق فيه باعتبار الوضع.
فالمعتزلة يقولون: إن الشارع اخترعها وليس للعرب فيها (2) تصرف.
والقاضى يقول: العرب اخترعتها وليس للشارع فيها تصرف إلا بزيادة شرط أو نحوه.
وقال الإمام فخر الدين الرازى: لم يستعملها فى مفهوماتها اللغوية، ولم ينقلها بل استعملها مجازات فى المفهومات الشرعية من باب التعبير بالجزء عن الكل، لأن الصلاة جزؤها الدعاء (3).
وسمى المعتزلة ما أجرى على الفاعل كالمؤمن دينية، وما أجرى على الفعل كالصلاة فشرعية.
ثم هل وقعا أو وقعت الشرعية لا الدينية؟ خلاف.
صحح إمام الحرمين، والشيخ أبو إسحاق الثانى (4).--------------------------------------------
(1) هو شهفور بن طاهر بن محمد الأسفرائينى. أصولى، فقيه، محدث، له مصاهرة مع الأستاذ إلى منصور البغدادى، رحل فى طلب العلم.
من شيوخه: أصحاب الأصم.
من تآليفه: كتاب الأوسط فى الأصول، والتفسير الكبير.
توفى عام 471 هـ.
تبيين كذب المفترى ص 676، طبقات السبكى 5/ 11، وطبقات الأصوليين 1/ 251.
(2) فى الأصل (فيه).
(3) المحصول 1/ 1/ 427 - 429.
(4) البرهان 1/ 176 - 177، والتبصرة ص 195، وانظر المستصفى 1/ 147، المنخول ص 70، الإحكام 1/ 48 فما بعدها، المنتهى لابن الحاجب ص 15، والإبهاج 1/ 276، اللمع ص 69، والمحصول 1/ 1/ 420 فما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)