‌‌مسألة (1)
الفعل إذا وقع فى سياق الإثبات لم أقسامه، وكذا أزمانه عند الأصوليين، وهو مبنى على أن الفعل نكرة، والنكرة فى سياق الإثبات لا تفيد العموم.
قال أبو القاسم الزجاجى (2) فى كتابه الإيضاح لأسرار النحو: أجمع النحويون كلهم من البصريين والكوفيين على أن الأفعال نكرات، والدليل عليه أنها لا تنفك من الفاعلين، والفعل والفاعل جملة، والجمل نكرات كلها لأنها لو كانت معارف لم تحصل بها فائدة، لأنه قد كان يعرفها المخاطب كما يعرفها المتكلم، فلما كانت الجمل مستفادة علم أنها نكرات ولهذا لم تجز الكناية عن الجمل، لأن الضمائر معارف والجمل نكرات، ومن ثم امتنع الإسناد إلى الأفعال لانتفاء--------------------------------------------
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 205، اللمع ص 16 - 17، المستصفى 2/ 22 - 23، المحصول 1/ 2/ 642 - 653، الإحكام للآمدى 2/ 369 - 372، العضد على ابن الحاجب 2/ 118 - 119، المنتهى ص 82، شرح التنقيح ص 188، جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 424 - 425، تيسير التحرير 1/ 247 - 250، شرح الكوكب 3/ 213 - 215، فواتح الرحموت 1/ 293 - 294، إرشاد الفحول ص 125، نشر البنود 1/ 229 - 230، والبحر المحيط للمؤلف 3/ 102 - 206.
(2) هو عبد الرحمن بن إسحاق أبو القاسم الزجاجى. من الأفاضل، إمام فى اللغة والنحو والأدب.
من شيوخه: الزجاج ونسبته إليه، ونفطويه، وابن السراج.
من تلاميذه: محمد بن أحمد بن سلامه، وأبو محمد بن أبى نصر.
من تآليفه: كتاب الإيضاح، والجمل، والآمالى.
توفى عام 337 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 317، ابن كثير 11/ 225، الفهرست ص 118، طبقات النحويين واللغويين للزبيدى ص 129، بغية الوعاة للسيوطى 2/ 77، بروكلمان 2/ 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)