ونقل عن الشافعى، وممن نقله عنه إمام الحرمين، والغزالى (1) فى المنخول، وذكر الرازى فى المناقب: أنه وهم ممن نقله، وأن سببه أنه قال -فى قوله: (الولد للفراش) (2) ردًا على الحنفية فى قولهم: إن الأمة لا تصير فراشًا بالوطء-: كيف والأمة محل السبب؟ ففهموا منه أنه يقصر اللفظ العام على سببه، وليس كذلك، بل مراده أن محل السبب لا يجوز إخراجه فكيف أخرجتموه؟ وما نقل عنه فى قوله -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "لا قطع فى ثمر ولا كثر" (3) أنه خرج على عادة أهل المدينة فى ثمارهم وأنها لم تكن فى مواضع محوطة.
قال الأصحاب: إنما قال الشافعى ذلك لأدلة دلت عليه وعلى ما قاله فى نظائره.
ونحن نقول: إذا دل دليل على إرادة خصوص السبب فهو المعتبر.
وتوسط شيخ الإسلام ابن (4) دقيق العيد فى العنوان والإلمام فقال: وينبغى أن--------------------------------------------
(1) انظر البرهان 1/ 372، المنخول ص 151، ولم أجد فيه هذا القول عن الشافعى ولا غيره.
(2) حديث متفق عليه بلفظ: (الولد للفراش وللعاهر الحجر). أخرجه البخارى فى مواضع من صحيحه منها فى كتاب البيوع - باب تفسير المشبهات -2/ 4، ومسلم فى كتاب الرضاع - باب الولد للفراش وتوفّى الشبهات 4/ 171، وانظر زاد المسلم 4/ 132.
(3) الكثر بفتحتين: جمار النخل وهو شحمه الذى فى وسط النخلة.
انظر النهاية فى غريب الحديث 4/ 9.
والحديث أخرجه مالك فى الموطأ 4/ 163، مع الزرقانى. والإمام أحمد فى المسند 3/ 463، 464. والترمذى 3/ 5، والنسائى 8/ 87، وابن ماجة 2/ 865، والدارمى 2/ 174.
(4) هو أبو الفتوح محمد بن أبى الحسن على بن أبى العطاء المعروف بتقى الدين بن دقيق العيد المالكى الشافعى، أتقن المذهبين، وكان يفتى فيهما، عالم بالمعقول والمنقول، عظيم فى النفوس. =
قال الأصحاب: إنما قال الشافعى ذلك لأدلة دلت عليه وعلى ما قاله فى نظائره.
ونحن نقول: إذا دل دليل على إرادة خصوص السبب فهو المعتبر.
وتوسط شيخ الإسلام ابن (4) دقيق العيد فى العنوان والإلمام فقال: وينبغى أن--------------------------------------------
(1) انظر البرهان 1/ 372، المنخول ص 151، ولم أجد فيه هذا القول عن الشافعى ولا غيره.
(2) حديث متفق عليه بلفظ: (الولد للفراش وللعاهر الحجر). أخرجه البخارى فى مواضع من صحيحه منها فى كتاب البيوع - باب تفسير المشبهات -2/ 4، ومسلم فى كتاب الرضاع - باب الولد للفراش وتوفّى الشبهات 4/ 171، وانظر زاد المسلم 4/ 132.
(3) الكثر بفتحتين: جمار النخل وهو شحمه الذى فى وسط النخلة.
انظر النهاية فى غريب الحديث 4/ 9.
والحديث أخرجه مالك فى الموطأ 4/ 163، مع الزرقانى. والإمام أحمد فى المسند 3/ 463، 464. والترمذى 3/ 5، والنسائى 8/ 87، وابن ماجة 2/ 865، والدارمى 2/ 174.
(4) هو أبو الفتوح محمد بن أبى الحسن على بن أبى العطاء المعروف بتقى الدين بن دقيق العيد المالكى الشافعى، أتقن المذهبين، وكان يفتى فيهما، عالم بالمعقول والمنقول، عظيم فى النفوس. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)