‌‌مسألة (1)
اختلفوا فى أن قياس الشبه (2) إذا عدم قياس العلة هل هو من مسالك العلة أم لا؟ على مذاهب:
أحدها: بطلانه. وهو قول إلى بكر القاضى والصيرفى وأبى إسحاق المروزى والشيرازى.
والثانى: اعتباره. ونقل عن الشافعى وأنكره القاضى وقال: لا يكاد يصح عنه، ولذلك قال الشيخ أبو إسحاق فى شرح اللمع:--------------------------------------------
(1) راجع مسلك الشبه فى: المعتمد 2/ 842، البرهانى 2/ 859، التبصرة ص 458، اللمع ص 59، المستصفى 2/ 81، شفاء الغليل ص 303، المحصول 2/ 2/ 277 فما بعدها، الإحكام للآمدى 3/ 423، شرح التنقيح ص 394، تيسير التحرير 4/ 53، فواتح الرحموت 2/ 301، الإبهاج 3/ 72، الروضة ص 164، نشر البنود 2/ 192، نبراس العقول 1/ 230، المنتهى لابن الحاجب ص 136، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 265، وانظر البحر المحيط للمؤلف فإنه بحثه فيه بحثًا مستفيضًا 5/ 155 - 163.
(2) اختلف الأصوليون فى تعريف الشبه، وقال إمام الحرمين: لا يمكن تحديده. وقال الشيخ رحمه الله: وحدوه بحدود مختلفة غالبها يرجع إلى أن الوصف فى قياس الشبه مرتبة بين الطردى والمناسب، فمن حيث إنه لم تتحقق فيه المناسبة أشبه الطردى، ومن حيث إنه لم تتحقق فيه انتفاؤها أشبه المناسب، ولهذا سمى شبها.
فإذا علم ذلك، فأوضح حدوده عندى هو ما ذكره الشيخ رحمه الله عن القاضى يعقوب وهو: أن يتردد الفرع بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبهًا كالاختلاف فى العبد هل يملك، وهل إذا قتل تلزم فيه القيمة، أو الدية، فإنه يشبه المال من حيث إنه يباع ويوهب ويشبه الحر من حيث إنه يثاب ويعاقب ويتزوج ويطلق فيلحق بأكثرهما شبهًا.
مذكرة الشيخ رحمه الله ص 265، وانظر البحر المحيط 5/ 157، وبقية المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)