عليه شاهدين بأنه سرق، ولأقطعن يمينه. فأتاه العباس فأخبره، وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه " (14 / 433 / 434) .
وهذه الرواية أيضا نسبها الزنادقة من الرافضة إلى الإمام الصادق ـ رضي الله تعالى عنه، والروايتان رواهما الكليني في الكافى. والرواية الثانية تضيف إلى سابقتها صورة مجتمع فاسد، وتبين مدى جبن على والعباس وما بهما من ذلة ومهانة، وتفشى شهادة الزور، أما عمر فسيجعل ماء زمزم غوراً، وسيستعين بشهداء الزور لإلصاق تهمة السرقة لعلى، ثم يقوم هو بتنفيذ الحد فيقطع يمينه، ثم سيفترى الكذب لهدم كل مكرمة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم!! وعندئذ يخضع ويذل على والعباس!! .
هذا ما يؤخذ من رواية الكليني الضال وأمثاله من الزنادقة، وإذا عرفنا أن هذا المجتمع هو الذى شهد له الله عزوجل حيث قال: "" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"" إلى جانب ما قاله في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه خير الناس " خير الناس قرنى " إلى جانب ما جاء متواتراً، وصحيحا، في فضل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه، وعرفنا أن هؤلاء هم نقله كتاب ربنا عز وجل، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وحملة الشريعة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا عرفنا هذا أدركنا هدف هؤلاء الزنادقة وهو هدم الإسلام من الداخل، وهو الهدف نفسه الذى رامه ابن سبأ اللعين، صاحب فكرة الوصى بعد النبى صلى الله عليه وسلم، والطعن في الصحابة الكرام البررة، فأين إذن المعتدلون من الشيعة في عصرنا؟
وما موقفهم من هذا الكفر والزندقة؟ ومن أصحاب هذه الكتب؟ ومن أين يستمدون عقيدتهم وشريعتهم؟
وبعد هذه البلايا والرزايا التي رزئ بها الإسلام نأتى إلى ما هو أدهي وأمر!! نأتى إلى الأخبار المتصلة بزواج المتعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1052)