فقال له ابن الزبير: " فجرب نفسك فوالله لإن فعلتها لأرجمنك بأحجارك".
وقد روى ما يدل على أن فتوى ابن عباس كانت مقصورة على حال الضرورة، فقد روى البخارى عن أبى جمرة أنه قال: سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء، فرخص فيها، فقال له مولى له (1) : إنما ذلك في الحال الشديدة وفى النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم.
وروى الحازمى بسنده عن سعيد بن جبير أنه قال: قلت لابن عباس، لقد سارت بفتياك الركبان، وقال فيها الشعراء، قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا:
قد قلت للشيخ لما طال محبسه … يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس
وهل ترى رخصة الأطراف آنسة … تكون مثواك حتى مصدر الناس

فقال ابن عباس: سبحان الله! ما بهذا أفتيت، وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير، لا تحل إلا للمضطر.
وقال الحازمى: إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يبح المتعة للناس وهم في أوطانهم وبيوتهم، وإنما أباحها لهم في أوقات ضرورة، ثم حرمها عليهم تحريما مؤبدا، لم يخالف فيه إلا طائفة من الشيعة (2) .--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: أظن عكرمة.
(2) راجع 768 - 274 حـ 6: نيل الأوطار، 170 حـ 3: سبل السلام، … 385 حـ 2: فتح القدير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1082)