بالاستغفار لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسببتموهم، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها ".
قال مالك بن معرور، قال عامر بن شراحيل الشعبي: يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة؛ سئلت اليهود من خير أهل ملتكم؟ فقالت: أصحاب موسى رضي الله عنه، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ فقالت: حوارى عيسى رضي الله عنه، وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم!! أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم حجة ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم وتفريق شملهم وادحاض حججهم، أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة.
قال مالك بن أنس: من ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فىء، ثم تلا:
" مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ" حتى أتى هذه الآية:
" لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ " "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ " " وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ" إلى قوله " رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ".
نقل البغوى رحمه الله في قوله: " ثَانِيَ اثْنَيْنِ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر: أنت صاحبى في الغار وصاحبى على الحوض.
قال الحسن بن الفضيل: من قال إن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر لإنكار نص القرآن، وفى سائر الصحابة إذا أنكر يكون مبتدعاً لا كافراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)